المثابرة: ما هي أهم 5 خطوات مميزة لكل ناجح؟

الحياة التي نعيشها ليست كما نتخيلها في أذهاننا، وليست الواقع الذي نحب أن نعيشه، الحياة التي نتخيل أننا نستطيع تحقيقها، ليست بهذه السهولة؛ فهي تحتاج لعنصر المثابرة. إنها لا تمضي عبثا مع بعض الناس، الاستسلام ليس من سماتهم.


فهم يعيشون بعقلية المنتصر، المثابر والمنضبط، وخلال السطور القادمة سنتعرف معًا على مهارة من المهارات الناعمة، بالكاد هي من أهم المهارات التي يمكنك أن تتعلمها وتزرعها في شخصيتك وتراعيها كي تتلذذ من ثمارها. 




سنتعرف على ماهية هذه المهارة وما يميز مَن تعلمها ويطبقها عن غيره، كما سنحصل على صورة هذا الإنسان الذي يملك النفَس الطويل، وكيف نتعلم هذه المهارة، فهل أنت مستعد لخوض تجربة تعلم جديدة في حياتك؟


ما معنى المثابرة؟


المثابرة سعي تجاه هدف، رغبة ملحة للوصول، وسيلة لتحقيق الغايات الكبرى، إثارة لتحفيز غرائزنا الإنسانية، للتعلم وزيادة الإنتاجية والفاعلية في الحياة، بشجاعة وإقدام.

والمعتقد الأساسي عند من يثابر بحق، ألا يُفتن أو يحيد عن طريقه، مهما كانت المغريات التي تُعرض عليه.


الناس الذين يسعون وراء أهدافهم يتميزون بعدة أشياء، منها:



مبدأ المتعة يتفوق على قوة الإرادة


 جُبل الإنسان على أن يسعى غريزيًا للمتعة وتجنب الألم، لذلك حينما ننظر إلى المثابرة فلا بد من تحويل وجهة النظر إلى مدخل للمتعة وليس أنها عمل شاق، لأنها كذلك بالفعل!


 ولكي نحصل على فرصة لتعزيز شعور جيد، يمكن أن ننظر حينما نسعى للعملية بمتعة، يمكن ذلك بمعادلة بسيطة (العرق أو السعي = النعيم). 

المتعة هي التواجد الكامل عند قيامنا بسلوك معين، ولا يقتصر هذا السلوك على شيء بعينه (يمكن أن نستمتع بطعام أو شراب أو بجلوسنا وسط العائلة أو حتى بالعلاقة الحميمية أو بالعمل.. إلخ).


يعتبر التسويف والكسل وقلة المتابعة، سلوكيات تجنب، وهي مغرية لأنها سهلة ومجانية ولا تتطلب مجهودًا، لكن بعد مرور فترة يقل إفراز الدوبامين "الهرمون المسؤول عن السعادة والمتعة". 


يمكنك من خلال تطبيق بعض الطرق، تحقيق كثير من الأهداف الحقيقية على المدى البعيد، منها:



الإيمان والتوقعات يمكنهما إنتاج الدوبامين


 تحدَّث مؤخرًا تيد كابتوشوك في مجلة New Yorker وقال: "إذا كان المريض يعتقد أن الدواء الوهمي هو الحقيقي فذلك يمكن أن يحفز الجسم على إنتاج تلك المادة الكيميائية داخليًا والاستجابة العلاجية".


المنهجية - إعداد مواعيد مفروضة ذاتيًا


أحد الأشياء التي يتعلمها المثابرون، كالشباب الذين يعملون تحت مسمى العمل الحر أو الفريلانسر أنهم تحت وطأة المسؤولية الذاتية، وبالطبع فمبدأ "الأنتخة" أو مبدأ "العيش في دائرة الراحة" يعزلهم عن تحقيق إنجاز حقيقي يمكنهم من خلاله إثبات قدرتهم على الفعل والتأثير في البيئة التي يعيشون فيها. 

لا يقتصر هذا المبدأ على الذين يعملون في الفريلانس، بل يشمل كل من يرغب في تحقيق غاية.


تحويل الجبل إلى حصى


 "لا تحقرن صغيراً؛ إن الجبال من الحصى". ابن المعتز


من خلال إجراءات خطوة بخطوة، يمكنك تحقيق شيء ما كبير.


تكوين صوت داخلي للهتاف من أجلك


 "نعم لقد فعلتُ ذلك" الحقيقة أنه لا أحد يهتم لأهدافك ولا إنجازاتك، هذا المبدأ يدعم فكرة ألا تنتظر من الآخرين الشكر أو التقدير أو التشجيع، بذلك تشترط السعادة وجود الآخرين وأنها خارجة عن سيطرتك، خذ نفسًا عميقًا وفي سرك قل "نعم لقد فعلتها".



 الصبر على التعب (مبدأ النفس الطويل)


تذكر لاعب الرياضة حينما يبدأ التمرين، إنه يشعر بضربات قلبه تتسارع، لكن ماذا يحدث إذا أكمل؟ ينتظم تنفسه. 

هذا الاعتقاد عندما نستعين به لتفسير سلوك المثابرين سنرى أن الأمر مرهق حقًا ولكنهم يتحملون الإجهاد وبفارق بسيط في البذل بينهم وبين من يستسلم.. ينجحون! 



 خلاصة القول: أن تسعى أو تتوقف فهو قرارك، وأنت من تتحمل نتيجته، وفي الحالتين ستصيبُ رغبتَك. وفي حال أخترت القرار الأصعب فهذا على المدى البعيد يعطيك إحساسًا بالقيمة واحساسًا بالذات وتحقيق الفارق الذي خُلقت لتحقيقه، وما عليك إلا أن تُجربَ فتصيب وتخطئ وتعيد المحاولة حتى تحقق ما ترغب في تحقيقه.



بقلم: عبد العزيز أحمد.


تعليقات